من الشاشة إلى الواقع.. مسلسل "حكاية نرجس" يُرافق إسدال الستار على مأساة "إسلام الضائع" بعد 43 عاماً و57 فحص DNA
- نورا العواد
- Apr 16
- 2 min read

نورا العواد
16 أبريل 2026
القاهرة
في مشهد درامي يفوق في تأثيره ما يُعرض على الشاشات، طُويت أخيراً صفحات واحدة من أطول وأعقد قصص الفقد والغموض في العالم العربي. الشاب الذي عُرف إعلامياً بـ"إسلام الضائع" أو "ضحية عزيزة بنت إبليس"، والذي ألهمت مأساته أحداث مسلسل "حكاية نرجس"، عثر أخيراً على هويته وعائلته الحقيقية، لينهي رحلة شتات امتدت لأكثر من أربعة عقود.

"حكاية نرجس".. عندما يُعيد الفن إحياء الحقيقة
جاءت هذه النهاية السعيدة بالتزامن مع النجاح الجماهيري لمسلسل "حكاية نرجس" المعروض في موسم رمضان 2026، من بطولة النجمة ريهام عبد الغفور. العمل الدرامي، الذي استوحى خطوطه العريضة من تفاصيل قصة إسلام الحقيقية، نجح في إيقاظ هذه القضية الإنسانية من براثن النسيان، محولاً إياها إلى قضية رأي عام ومحط اهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، لتبلغ ذروة التفاعل مع إعلان بطل القصة الحقيقي عودته لجذوره.
نهاية الشتات.. جذور ليبية واسم جديد
في تطور مؤثر، أعلن إسلام عبر بث مباشر على منصة "تيك توك" عن تطابق نتائج تحليل البصمة الوراثية (DNA) مع عائلة ليبية تنتمي لقبیلة "بن عمر". وبعدما أجرى نحو 57 تحليلاً سابقاً مع عائلات مختلفة باءت جميعها بالفشل، حمل هذا التحليل البشارة الحاسمة.
اكتشف إسلام أن اسمه الحقيقي هو "محمد ميلاد رزق صالح"، وأن والديه لا يزالان على قيد الحياة في ليبيا. ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، بل علم أنه ينتمي لعائلة كبيرة تضم 20 شقيقاً وشقيقة (9 ذكور و11 من الإناث)، وتعرف لأول مرة على تاريخ ميلاده الحقيقي الموافق 18 أبريل. ورغم استعادة هويته الأصلية، أشار الشاب إلى تأثره العميق بالنتيجة وصدمته الإيجابية، مؤكداً قراره بالاحتفاظ باسم "إسلام" الذي رافقه طوال حياته.

43 عاماً من البحث عن الذات
تعود خيوط هذه المأساة إلى أكثر من 43 عاماً، عندما تم اختطاف إسلام وهو رضيع لم يتجاوز عمره شهراً ونصف الشهر من أحد مستشفيات مدينة الإسكندرية. عاش سنوات طفولته الأولى في كنف سيدة عُرفت بـ"عزيزة بنت إبليس"، قبل أن يكتشف في سن الحادية عشرة أنها ليست والدته الحقيقية بل ضمن شبكة لاختطاف الأطفال.
منذ تلك اللحظة القاسية، بدأت رحلته الشاقة متنقلاً بين دور الأيتام وعائلات بديلة، محاولاً فك طلاسم هويته المفقودة، إلى أن تكلل صبره بنهاية سعيدة تثبت أن بعض الحكايات، مهما طال غيابها، لابد أن تجد طريقها نحو النور.




Alshami