انطلاقة استثنائية لموسم "ذا فويس كيدز" الرابع: كيمياء عفوية ومزيج بين الصرامة والعاطفة
- فيصل اليعقوبي
- 22 minutes ago
- 2 min read

فيصل اليعقوبي
01 أبريل 2026
دبي
عادت عجلة المنافسات الغنائية للأطفال للدوران من جديد مع انطلاق الحلقة الأولى من الموسم الرابع لبرنامج المواهب الشهير "ذا فويس كيدز" (The Voice Kids) عبر شاشة MBC. عودة انتظرها الجمهور طويلاً، لكنها جاءت محملة بتجديد شامل في دماء لجنة التحكيم التي ضمت هذا العام توليفة فريدة ومفاجئة: النجم المصري رامي صبري، والنجمة السعودية داليا مبارك، والنجم السوري الشاب الشامي. ومنذ الدقائق الأولى لمرحلة "الصوت وبس"، اتضحت ملامح الكيمياء الخاصة التي تجمع بين المدربين الثلاثة، والتي خلقت أجواءً دافئة وممتعة على المسرح.
انطلاق مرحلة "الصوت وبس":
شهدت الحلقة الأولى صعود مجموعة من المواهب اليافعة التي تتراوح أعمارها بين 7 و14 عاماً، والتي أبهرت الحضور والمشاهدين بأصواتها وثقتها رغم صغر سنها. تنوعت الاختيارات الغنائية، وتباينت ردود أفعال المدربين، مما أضفى على الحلقة طابعاً حماسياً مليئاً بالمشاعر، حيث اختلطت دموع الفرح بخيبة الأمل البريئة، وهو ما استدعى تعاملاً إنسانياً ونفسياً خاصاً من أعضاء اللجنة الجدد.

كيمياء المدربين: تباين يخلق التوازن والتناغم
ما ميز الحلقة الأولى هو التباين الواضح في استراتيجيات وشخصيات المدربين الثلاثة، والذي خلق بدوره "ديناميكية" جذابة وممتعة للمشاهد:
• رامي صبري.. الأكاديمي الذي أذابته براءة الأطفال:
دخل رامي صبري البرنامج بخلفيته كخريج معهد الموسيقى العربية، معتمداً في بدايات الحلقة على الصرامة الأكاديمية والتقييم الفني البحت. كان رامي الأكثر تريثاً وحذراً في الالتفاف بالكرسي، منتظراً الموهبة التي تقنعه فنياً بنسبة مئة بالمئة. لكنه سرعان ما اصطدم بحجم المسؤولية العاطفية؛ فالصدمة في عيون الأطفال الذين لم يحالفهم الحظ جعلته يعيد حساباته. هذا التحول السريع في شخصية رامي من الحزم إلى التعاطف وإدراكه لكيفية توجيه النصح دون جرح مشاعرهم، أضاف بُعداً إنسانياً دافئاً لموقعه في اللجنة.

• الشامي.. الحماس الشبابي والتقييم بالقلب والروح:
كأصغر مدرب في تاريخ برنامج "ذا فويس " (24 عاماً)، أضفى الشامي طاقة شبابية وحيوية استثنائية على المسرح. بعيداً عن التعقيدات الأكاديمية المفرطة، أوضح الشامي أن تقييمه لا يعتمد على الجانب الفني فحسب، بل على الحضور، المشاعر، والروح. كان التفافه سريعاً، وعفوياً، وتعامله مع المتسابقين الصغار بدا وكأنه أخ أكبر يحتويهم بمرح وتفهم، مما شكل نقطة تعادل مثالية مع تريث وحسابات رامي صبري.

• داليا مبارك.. العاطفة الأمومية والشغف المتجدد:
شكلت داليا مبارك القلب النابض والمُشجع للجنة التحكيم. فبعفويتها و ذكائها الموسيقي استطاعت خطف قلوب المواهب ، وقد ظهرت داليا في الحلقة الأولى بعاطفتها الصادقة، حيث كانت تنافس الشامي في سرعة الضغط على الزر الأحمر تشجيعاً للأصوات العذبة. كما تجلت الكيمياء الأخوية والدعم المتبادل بوضوح بينها وبين رامي صبري، مما جعل تفاعلهم التلقائي يضفي روحاً مرحة ومتناغمة على مجريات الحلقة.
الخلاصة :
قدمت الحلقة الأولى من الموسم الرابع لبرنامج "ذا فويس كيدز" وعداً بموسم واعد لا يعتمد فقط على اكتشاف المواهب الاستثنائية، بل يبرز بوضوح الجانب الإنساني الرقيق للتعامل مع الأطفال. التناقض الجميل بين عقلانية رامي صبري الأكاديمية المتأنية، وسرعة البديهة والعاطفة الجياشة لدى كل من داليا مبارك والشامي، أنتج لجنة تحكيم متكاملة تعد بمنافسات شرسة، طريفة، وممتعة في الحلقات القادمة.




Comments