وداعاً سيدة الشاشة الخليجية.. رحيل القامة الفنية الكبيرة حياة الفهد
- نورا العواد
- 1 day ago
- 1 min read

نورا العواد
21 أبريل 2026
دبي
ببالغ الحزن والأسى، ودعت الساحة الفنية العربية والخليجية اليوم الأيقونة القديرة حياة الفهد، التي رحلت بعد مسيرة حافلة بالعطاء شكلت خلالها وجدان المشاهد العربي على مدار أكثر من ستة عقود. وبوفاتها، تنطوي صفحة من صفحات العصر الذهبي للفن الكويتي، تاركةً وراءها إرثاً سينمائياً وتلفزيونياً ومسرحياً لا يُنسى.
مسيرة حافلة بالريادة
ولدت حياة الفهد في عام 1948، وبدأت شغفها بالفن في وقت كان خروج المرأة للتمثيل تحدياً كبيراً، لكنها استطاعت بصلابتها وموهبتها الفريدة أن تحجز لنفسها مكاناً في القمة منذ بدايتها في مسرحية "الضحية" عام 1963.

بصمات لا تمحى في الدراما العربية
لم تكن حياة الفهد مجرد ممثلة، بل كانت مؤرخة اجتماعية للحياة الخليجية، ومن أبرز محطات تميزها:
الثنائيات الخالدة: شكلت مع الفنانة الراحلة سعاد عبد الله "ثنائي الدراما الأول" في أعمال مثل "رقية وسبيكة" و"على الدنيا السلام"، وهي الأعمال التي رسمت البسمة على وجوه الملايين.
التمكين والكتابة: برزت ككاتبة سيناريو متمكنة، حيث ألفت أعمالاً ناقشت قضايا المرأة والمجتمع بعمق، مثل مسلسل "الفرية" الذي يعد تحفة درامية تراثية، و"الداية" و"أبلة نورة".
الأدوار التراجيدية: أبدعت في تجسيد دور الأم الصابرة والقوية في أعمال مثل "الجرح الوردي" و"الدردور"، وصولاً إلى أدوارها الجريئة في سنواتها الأخيرة مثل "أم هارون".
إرث سيبقى طويلاً
حصدت الفهد خلال حياتها عشرات الجوائز والتكريمات، ونالت لقب "سيدة الشاشة الخليجية" عن جدارة واستحقاق. لم يقتصر فنها على التمثيل فحسب، بل كانت لها إسهامات أدبية وشعرية تعكس ثقافتها الواسعة وحسها الإنساني المرهف.
رحلت حياة الفهد جسداً، لكن "قماشة" و"رقية" و"نورة" وكل تلك الشخصيات التي جسدتها بصدق ستظل حية في ذاكرة الأجيال، شاهدة على زمن الفن الجميل والالتزام بقضايا المجتمع.




Comments